تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مسألة 6 : قيل : إن لم يحضر الشاهدان الخصومة ، فحكى الحاكم لهما الواقعة وصورة الحكم ، وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما ، وأشهدهما على الحكم . فالأولى القبول ؛ لأنّ إخباره كحكمه ماضٍ ، والأشبه عدم القبول إلّا بضمّ عادل آخر ، بل لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة ، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع ، والشهادة بنحو التقييد بأنّه لم يكن إنشاء مجلس الخصومة ولا إنشاء الرافع لها جائزة ، لكن إنفاذه للحاكم الآخر مشكل بل ممنوع 1 .
شرح
1 - القائل هو المحقّق في الشرائع ، حيث إنّه بعد الترديد في المسألة قال : والقبول أولى ، مستدلّاً بأنّ حكمه كما كان ماضياً ، كان إخباره ماضياً « 1 » . وحكي الخلاف عن الشيخ في الخلاف « 2 » ، بل قيل : إنّ ظاهره دعوى الإجماع عليه ، إلّا أنّه ذكر صاحب الجواهر قدس سره أنّه لم يجد من وافقه عليه سوى بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » . « 4 » وكيف كان ، فمنشأ الترديد ما استدلّ به المحقّق من أنّه كما يكون إنشاؤه ماضياً يكون إخباره أيضاً ماضياً ؛ لأنّ مستند حجّية الإنشاء كونه حجّة وكون الرادّ عليه كالرادّ عليهم عليهم السلام ، وانطباق هذا العنوان عليه يوجب كونه مصدّقاً لحقّ الغير وإن لم يقبل الإقرار عليه ، خصوصاً مع أنّ إنشاء القضاء فيما هو المفروض شيء لا يعلم إلّا من قبله .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 98 . ( 2 ) - الخلاف 6 : 245 ، مسألة 42 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 12 : 209 - 210 . ( 4 ) - جواهر الكلام 40 : 314 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 378 | الشيخ فاضل اللنكراني