شرح
فالحقّ حينئذٍ ما اختاره في المتن من عدم القبول ، وأنّه أشبه بالأصول والقواعد كما لا يخفى .
بل ذكر في المتن أنّه لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة ، وأشهد الشاهدين على هذا الحكم الثاني ، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع ، والشهادة بنحو التقييد غير مفيد .
وعليه : فالإنشاء الثاني لغو لا يترتّب عليه أثر . فتدبّر جيّداً .
أمّا الممنوعيّة في صورة الإطلاق ؛ فللانصراف إلى الحكم المنشأ أوّلًا الفاصل للخصومة والرافع للتنازع ، ومع هذا الانصراف لا تجوز الشهادة على نحو الإطلاق .
وأمّا عدم كونه مفيداً في صورة التقييد - بأن يشهد بأنّ الحكم المشهود به ليس هو الحكم الأوّل الفاصل للخصومة - فلأنّ أدلّة الإنفاذ سيّما الإجماع مقصورة على إنفاذ الحكم المنشأ أوّلًا ، الصادر على طبق موازين القضاء ، ولا يشمل الحكم الثاني من الحاكم الأوّل مع عدم إحراز الحكم الأوّل .