تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مسألة 7 : لا فرق في جميع ما مرّ بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعي البيّنة ، فالتحمّل فيهما والشهادة وشرائط القبول واحد ، ولابدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيّات المدّعي والمدّعى عليه ممّا يخرجهما عن الإبهام ، وحفظ المدّعى به بخصوصياته المخرجة عن الإبهام ، وحفظ الشاهدين وخصوصيّاتهما كذلك فيما يحتاج إليه ، كالحكم على الغائب وأنّه على حجّته 1 .
شرح
1 - لا فرق فيما مرّ من القضاء التنفيذي بين أن يكون حكم الحاكم الأوّل بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعي البيّنة ، وقد مرّ البحث في جواز الحكم على الغائب « 1 » . وحينئذٍ فتجوز شهادة البيّنة على صدور الحكم على الغائب عند الحاكم الثاني ، غاية الأمر أنّه لابدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيّات المدّعي والمدّعى عليه والمدّعى به بما يخرج كلّ واحد من هذه الأمور عن الإبهام والإجمال . وظاهر العبارة - خصوصاً بملاحظة اللابدّية الآتية فيها - أنّ هذه اللابدّية إنّما هي في خصوص صورة الحكم على الغائب ، مع أنّ الظاهر تحقّقها في كلتا الصورتين ؛ فإنّه في صورة حضور المتخاصمين لابدّ من حفظ خصوصيّاتهما وخصوصيّات المدّعى به في الحكم التنفيذي . نعم ، لا يعتبر في غير الحكم على الغائب حفظ الشاهدين وخصوصيّاتهما ، بل تكفي الشهادة على حكم الأوّل وإن لم يُعرف الشاهدان أصلًا . وأمّا في الحكم على الغائب فيعتبر ذلك نظراً إلى أنّ الغائب على حجّته ، ويمكن له قدح الشاهدين أو
هامش
( 1 ) - تقدّم في « القول في شروط سماع الدعوى » ، مسألة 5 و 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 381 | الشيخ فاضل اللنكراني