تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
والظاهر أنّ مستندها هو إطلاق الرواية المتقدّمة « 1 » الحاكية لعمل أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض ، بعد وضوح أنّ المراد عدم الإجازة الوضعيّة لا التكليفيّة ؛ فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الإجازة ولو مع العلم بأنّها له وأراد مفادها ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الحاكي لعمل المولى كان هو الإمام عليه السلام ، وكان في مقام بيان الحكم لا نقل القصّة ، غاية الأمر بهذه الكيفيّة ، ولو كان القيد دخيلًا فيه كان عليه بيانه ، كما لا يخفى . هذا ، ولكنّ الظاهر انصراف الرواية عن هذه الصورة التي كانت الكتابة مقرونة بقرائن قطعيّة موجبة للعلم بذلك ، أو الاطمئنان الذي يعامل معه عند العرف والعقلاء معاملة العلم . ثمّ إنّ المحقّق في الشرائع أورد على الرواية سنداً بأنّ طلحة بتري - وهم فرقة من الزيديّة - والسكوني عامي « 2 » ، وأضاف إليه صاحب الجواهر أنّه لا جابر لهما في خصوص المفروض - أي صورة ثبوت الحكم وإحرازه - بل الوهن محقّق ، وشهرة مضمونها في غير المفروض لا يقتضي جبرها فيه « 3 » . أقول : - مضافاً إلى أنّه لا يعتبر في حجّية خبر الواحد واعتباره إلّامجرّد الوثاقة ، وهي متحقّقة بالإضافة إلى سند السكوني ، وقد حكي عن الشيخ في العُدّة أنّه قال : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث . . . والسكوني . . . عن أئمّتنا عليهم السلام ، فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه « 1 » - إنّ ثبوت استناد المشهور إليه
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 343 - 344 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 97 . ( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 311 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 370 | الشيخ فاضل اللنكراني