تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
المنازعة ، وغير ذلك من الفوائد « 1 » . كما أنّه ينبغي - قبل التعرّض لتلك الأمور الثلاثة - بيان أصل أصّله صاحب الرياض ، وحكى في الجواهر أنّه قد بنى عليه كثيراً من مسائل هذا الفصل ، ولخّصه في أنّ قضاء التنفيذ قسم آخر من القضاء ، غير أصل القضاء بالواقعة بموازينها المقرّرة شرعاً ؛ وهي البيّنة والأيمان ، بخلاف الحكم بحكم الأوّل الذي هو من القول بغير علم ، بل لعلّه منافٍ لرأي الحاكم الآخر ، وأقصى ذلك عدم جواز نقضه ، لا تنفيذه ؛ بمعنى إنشاء حكم منه على المحكوم عليه أوّلًا بحكم الأوّل حتّى لو كان حاضر الإنشاء ، فضلًا عن ثبوته بالكتاب أو الإخبار أو البيّنة ، إلّاأنّه خرج ما خرج بالإجماع وبقي غيره على الأصل « 2 » . وأورد عليه في الجواهر بما يرجع إلى أنّه يمكن استفادة قضاء التنفيذ من أدلّة أصل القضاء ، التي منها : « جعلته حاكماً وحجّة كما أنا حجّة » « 3 » ، ونحو ذلك ممّا يشمل القضاء التنفيذي أيضاً ، واحتمال كون المراد من ذلك عدم نقضه لا إنشاء إلزام بإلزام الأوّل من حيث إلزامه ، يدفعه ما سمعته من الأدلّة الدالّة على مشروعيّته ، مضافاً إلى إطلاق كونه حاكماً وحجّة ، المقتضي لتناول ذلك لو صدر منه . وقال في ذيله : فتأمّل جيّداً ؛ فإنّ المسألة غامضة ، ولم أجد من نقّحها كما ذكرنا ، بل ستسمع كلام بعض أنّ الإنفاذ ليس حكماً ، بل هو إقرار حكم ، والتحقيق ما عرفت « 4 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 96 . ( 2 ) - رياض المسائل 13 : 149 - 151 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 136 و 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 و 9 ؛ وهونقل بالمعنى . ( 4 ) - جواهر الكلام 40 : 309 - 310 .