شرح
كافٍ في الحجّية وإن لم يكن إطلاق الرواية مورداً لقبولهم .
نعم ، قد عرفت انصراف الإطلاق إلى صورة الاشتباه وعدم الأمن من التزوير ، ولا يشمل صورة الأمن بوجه ، مضافاً إلى ما أفاده المحقّق في الشرائع ، حيث قال :
ومع تسليمها نقول بموجبها ، فإنّا لا نعمل بالكتاب أصلًا ، ولو شهد به فكأنّ الكتاب ملغى « 2 » .
والظاهر أنّ قوله : « ولو شهد به » أنّ قيام البيّنة على كونه كتاب القاضي لا يكفي ، خلافاً لبني اميّة ، حيث إنّهم لمّا ولّوا أجازوا بالبيّنات . والظاهر أنّ المراد البيّنات على ثبوت الكتابة ، لا البيّنات على الحكم الموافقة لما في الكتاب ؛ فإنّه لم يحك عن علي عليه السلام منعه ، فلا تتحقّق الموافقة بين الصدر والذيل ، كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا الخلل فيما أفاده في المتن من أنّه لا عبرة بها ؛ أي بالكتابة حتّى مع العلم بأنّها له وأراد مفادها .
الثاني ، القول مشافهة : وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان شهادة على إنشائه السابق ، فلا يجدي إلّاما إذا كان مع شهادة عادل آخر لتتحقّق البيّنة على ذلك .
وأولى من ذلك ما إذا قال : ثبت عندي كذا ، وبين ما إذا كان الإنشاء بحضور الثاني ، إن كان الثاني حاضراً في مجلس الإنشاء الصادر من الأوّل ، وأفاد أنّه خارج عن محطّ البحث لكن يجب إنفاذه .
ويظهر من المحقّق في الشرائع التردّد في القبول ، حيث قال فيها : وأمّا القول مشافهة ، فهو أن يقول للآخر : « حكمت بكذا » أو « أنفذت » أو « أمضيت » ففي
هامش
( 1 ) - العُدّة في أصول الفقه 1 : 149 - 150 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 96 .