تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
ومرسلة داود بن أبي يزيد العطّار المتقدّمة أيضاً ، المشتملة على قوله : « فاعتدل الشهود وعدلوا » بناءً على أن يكون المراد بالاعتدال هو التساوي في العدد ، وعلى أن يكون المراد بقوله : « عدلوا » هو التساوي في مرتبة العدالة . ورواية سماعة المتقدّمة أيضاً ، المشتملة على توصيف البيّنة بأنّها سواء في العدد والكميّة . ومن بعضها الترجيح بالأعدليّة كبعض الروايات المتقدّمة ، لكنّه لا يكون فيها ما فيه الدلالة على ذلك ، بل غايته الإشعار كما عرفت . وهنا مشكلات أخرى ؛ وهي أنّه ما الدليل على تقدّم الترجيح بالأعدليّة على الأكثريّة ، مع أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على الترجيح بالأكثريّة الشمول لما إذا كانت هناك أعدليّة ؟ وما الوجه في أنّه بعد التساوي يجب الرجوع إلى القرعة ، مع أنّ رواية إسحاق بن عمار المتقدّمة « 1 » دالّة على لزوم الإحلاف فيما إذا لم يكن المال في يد أحدهما ، وأنّه مع حلفهما يجعل المال نصفين ، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة مطلقا ؟ وما الوجه في أنّه بعد إصابة القرعة وعدم الحلف في اعتبار حلف الآخر ، مع أنّه لم يصب إليه القرعة إلّاأن يستند إلى الأولويّة ؟ وهكذا إشكالات أخرى ، مثل أنّ القرعة هل هي لاستخراج صاحب الحقّ ، كما يدلّ عليه بعض النصوص المشتمل على دعاء أمير المؤمنين عليه السلام ، أو لاستخراج من يصير عليه اليمين كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه المتقدّم ؟ والإنصاف أنّ المسألة خصوصاً بهذا الشقّ في غاية الإشكال والصعوبة ؛ لاضطراب الأقوال واختلاف الروايات ، مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه لا ريب
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 343 - 344 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 360 | الشيخ فاضل اللنكراني