تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
والمنكر إنّما هو موكول بنظر العرف ، كسائر العناوين المأخوذة موضوعاً للأحكام - : أنّه لابدّ من ملاحظة أنّ بناء العقلاء على اعتبار الإقرار هل يختصّ بما إذا لم يكن في مقابل المدّعي مدّعٍ آخر ، أو يعمّ صورة وجود مدّع آخر أيضاً ؟ فعلى الأوّل لا يبقى مجال لما أفاده ، وعلى الثاني يكون المقرّ له كنفس المقرّ ويقوم مقامه . هذا ، ولا يبعد ترجيح الاحتمال الثاني « 1 » ، فتدبّر . وكيف كان ، فيمكن أن يقال باعتبار التسالم المذكور وإن لم يعرف وجهه ، وعليه : فمن صدّقه ذو اليد من المتنازعين يكون بمنزلة ذي اليد منكراً والآخر مدّعياً ، كما في المتن . الصورة الثانية : ما لو صدّق ذو اليد كلا المتنازعين ، وقال بأنّه لهما ، وقد فرض لها في المتن فرضين : أحدهما : ما إذا رجع تصديقه إلى أنّ تمام العين لكلٍّ منهما ، وقد أفاد في هذا الفرض أنّه يلغى تصديقه ، ويكون المورد ممّا لا يد لأحدهما ، والوجه في اللغوية ما عرفت من عدم إمكان اجتماع مالكين بالإضافة إلى شيء واحد ، خلافاً لما عرفت « 2 » من السيّد قدس سره في الملحقات ؛ فإنّه بعد استحالة الاجتماع المزبور وعدم ترجيح لأحدهما على الآخر ، يصير التصديق المزبور لغواً لا يترتّب عليه أثر ؛ لعدم ثبوت اليد بالنسبة إلى أحدهما ولا ما هو بمنزلة اليد ، فاللازم الحكم بكون المورد ممّا لا يد لأحدهما عليه . ثانيهما : ما إذا رجع تصديقه إلى أنّها لهما ؛ بمعنى اشتراكهما فيها ، وفي هذا الفرض
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهيّة 1 : 412 - 414 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 306 وما بعدها .