تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
والمدّعى عليه لا التداعي . وإن أريد منع ثبوت اليد على النصف المشاع ، فقد عرفت بطلانه في ذيل المسألة الثالثة ، فراجع . الفرض الثالث : ما لو كانت العين المتنازع فيها تحت يد ثالث ، وفيه صور مذكورة في المتن : الصورة الأولى : ما إذا صدّق ذو اليد أحدهما المعيّن وأقرّ بكونها له . وقد ذكرنا في كتابنا في القواعد الفقهيّة في هذا المجال ما ملخّصه : أنّه قد وقع التسالم بين الفقهاء على قبول إقرار ذي اليد لأحد المتنازعين فيما بيده ، بحيث يجعله المنكر كنفس ذي اليد ، ويجعل الطرف الآخر مدّعياً وعليه إقامة البيّنة ، وإنّما الإشكال في وجهه ، واختلفت الآراء في ذلك على أقوال : أحدها : أنّ الوجه في ذلك هي قاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، نظراً إلى أنّ مقتضاها نفوذ الإقرار على النفس وبضرره ، وحيث إنّ ذا اليد في المقام يقرّ لشخص آخر ، ويعترف أنّه له ، فهذا إقرار على النفس ، واللازم الأخذ به والحكم بنفوذه ومضيّه « 1 » . وأوردنا عليه هناك بأنّ قاعدة الإقرار يكون مقتضاها الاقتصار على النفوذ ، والمضيّ في خصوص المقدار الذي بضرره ، والجهة التي تكون عليه . وأمّا الإقرار بنفع الغير فلا يستفاد من القاعدة المذكورة جوازه ونفوذه ، والإقرار المذكور له جهتان : جهة سلبيّة ؛ وهي عدم كونه له ، وجهة إيجابيّة ؛ وهي كونه لأحد المتداعيين بالخصوص ، والمستفاد من دليل القاعدة هو النفوذ بالإضافة إلى الجهة الأولى دون
هامش
( 1 ) - حكى هذا القول المحقّق البجنوردي في القواعد الفقهيّة 1 : 163 عن بعض .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 316 | الشيخ فاضل اللنكراني