تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مسألة 5 : إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر ، وأقام بيّنة وانتزعها منه بحكم الحاكم ، ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له ، فإن ادّعى أنّها فعلًا له وأقام البيّنة عليه ، تنتزع العين وتردّ إلى المدّعي الثاني . وإن ادّعى أنّها له حين الدعوى وأقام البيّنة على ذلك ، فهل ينتقض الحكم وتردّ العين إليه أو لا ؟ قولان ، ولا يبعد عدم النقض 1 .
شرح
1 - أمّا انتزاع العين من زيد والردّ إلى المدّعي الثاني وهو عمرو ؛ فلأجل أنّ الدعوى الثانية دعوى آخر ، ولا تعارض بين البيّنتين في هذه الصورة بعد ادّعاء المدّعي الثاني ثبوت الملكيّة له بالفعل ؛ لإمكان انتقالها إليه بعد ما لم تكن ملكاً له ، كما هو غير خفيّ . وأمّا الاختلاف في الفرض الثاني ؛ فلتعارض البيّنتين وعدم إمكان اجتماعهما ، واللازم تقديم إحداهما على الأخرى ، فعن الشيخ الطوسي قدس سره أنّه ينتقض الحكم الأوّل « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ المدّعي الثاني تعارض بيّنته مع بيّنة أخرى ، وحيث إنّه تكون بيّنته بيّنة الداخل ، تكون متقدّمة على بيّنة الخارج وهي بيّنة زيد ؛ لأنّ المفروض أنّ المال كان في يد عمرو . وعن المحقّق في الشرائع « 2 » بعد النقل عن الشيخ الانتقاض ، بناءً على القضاء لصاحب اليد ، أنّ الأولى أنّه لا ينقض أي الحكم الأوّل ، وتبقى العين في يد زيد الذي انتزعها من يد عمرو بحكم الحاكم ، والوجه في عدم النقض إمّا تقديم بيّنة الخارج .
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 301 - 302 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 116 .