شرح
يكون بمنزلة ما تكون في يدهما ؛ بناءً على ما عرفت من التسالم المذكور فيما لو أقرّ ذو اليد بكون ما في يده ملكاً لغيره المدّعي .
الصورة الثالثة : ما لو صدّق أحدهما لا بعينه ، ونفى في المتن البعد عن الرجوع إلى القرعة ، وأنّ من خرجت له القرعة حلف .
أقول : أمّا الرجوع إلى القرعة ؛ فلأنّها لكلّ أمر مشكل بالإضافة إلى حقوق الناس ، كما حقّقناه في بحث القرعة « 1 » ، وهنا لا طريق لتشخيص الأحد المقرّ له غير القرعة .
وأمّا لزوم الحلف بالإضافة إلى من خرجت له القرعة ؛ فلأنّ من خرجت له القرعة يصير مقرّاً له متعيّناً ، وقد عرفت أنّ المقرّ له في هذه الصورة يصير منكراً حسب تسالم الأصحاب ، والمنكر عليه اليمين . وفي الحقيقة القرعة طريق للوصول إلى تشخيص المنكر لا المالك الواقعي ، فاللازم الحلف على من خرجت له القرعة .
الصورة الرابعة : ما لو كذّب من تكون العين بيده كلا المتنازعين وقال : هي لي ، وفي هذه الصورة يكون ذو اليد بنفسه منكراً ، وكلا المتنازعين مدّعيين ، ولكلّ منهما عليه الحلف بمقتضى قاعدة المدّعي والمنكر التي عرفتها « 2 » .
الفرض الرابع : ما لو لم تكن العين المتنازع فيها في يد المتنازعين ولا في يد غيرهما ، كما إذا كانت العين في بَرّ مثلًا ، ولم تكن هناك بيّنة لأحدهما ولا لغيرهما .
استقرب في المتن الاقتراع بينهما ؛ أي من دون لزوم الحلف ، والوجه في الاقتراع ما عرفت من أنّه لا طريق لتشخيص المالك غير القرعة ، ولا يكون في دليلها إشعار
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهيّة 1 : 435 - 458 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 311 - 312 .