شرح
مدّع في النصف ومنكر في النصف الآخر ، ولا ينفع كون كلّ جزء يفرض يد كلّ منهما عليه ؛ لأنّها ليست يداً مستقلّة . وفي الصورة الثانية التنصيف ؛ لما ذكر من كونه من التداعي لا المدّعي والمنكر « 1 » . انتهى موضع الحاجة .
ومراده بالتنصيف هو التنصيف من دون حلف ؛ لما عرفت من أنّ أصل التنصيف ممّا لا ريب فيه ولا خلاف ، ولم يعلم الفرق بين الصورتين بعد كون المفروض في مورد البحث هو ثبوت اليد على التمام بالإضافة إلى كليهما ، ولا يقدح في ذلك ثبوت التقسيم بلحاظ الزمان ؛ بأن تكون العين بأجمعها في برهة من الزمان كشهر مثلًا بيد واحد ، وفي برهة أخرى بيد آخر ؛ لأنّ المفروض ثبوتها بيدهما جميعاً ، وقد عرفت أنّ العقلاء يحكمون بالثبوت على النصف المشاع .
نعم ، لو تحقّق التقسيم الواقعي - كما إذا بدّلت الدار نصفين خارجيين يصير كلّ نصف شيئاً مستقلّاً - يجري عليه حكمه ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه من العجيب ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره من عدم تعقّل كون اليد على النصف المشاع إلّابكونها على العين أجمع في كلّ منهما ، وحينئذٍ فلا مدّعي ولامدّعى عليه منهما ؛ ضرورة تساويهما في ذلك « 2 » ؛ فإنّه إن أريد أنّ استلزام كون اليد على النصف المشاع كون اليد على العين أجمع ، موجب لتحقّق التداعي وعدم ثبوت المدّعي والمدّعى عليه ، فمن الواضح منعه .
ضرورة أنّه لا فرق في اتّصاف ذي اليد بكونه كذلك بين كون ما تحت يده هو النصف المشاع أو غيره ، فبعد تحقّق كون اليد على النصف المشاع يتحقّق المدّعي
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 125 .
( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 403 .