شرح
والمرحلة الثانية : الافتقار إلى الحلف بالإضافة إلى كلّ منهما وعدمه .
قال المحقّق في الشرائع : لو تنازعا عيناً في يدهما ولا بيّنة ، قضي بها بينهما نصفين ، وقيل : يحلف كلّ منهما لصاحبه « 1 » .
وفي الجواهر « 2 » نفى وجدان الخلاف ، بل ثبوت الإجماع بقسميه بالإضافة إلى المرحلة الأولى ، مضافاً إلى المرسل العامّي النبويّ صلى الله عليه وآله : أنّ رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بيّنة ، فجعلها النبيّ صلى الله عليه وآله بينهما نصفين « 3 » . وحكى في الجواهر القول الذي حكاه المحقّق ، عن الأكثر بل المشهور على ما اعترف به في غاية المرام « 4 » ، بل ذكر أنّ في المسالك والكفاية لم ينقل الأكثر فيه خلافاً « 5 » .
نعم ، استظهر نفسه عدم ثبوت الحلف عن المحقّق ومحكيّ الخلاف والغنية والكافي والإصباح « 6 » ، « 7 » .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال في أنّ الحكم بالنسبة إلى المرحلة الأولى هو التنصيف بعد ادّعاء كلّ منهما ملكيّة تمام العين ، وكونها في يد كلّ منهما من دون تفاوت ، وعدم ثبوت البيّنة لأحدهما ؛ فإنّه مع ملاحظة هذه الأمور لا ترجيح لأحدهما على الآخر بوجه ، والمفروض عدم ادّعاء ثالث بالإضافة إليها ، فلا مجال إلّا للتنصيف ، ويؤيّده النبويّ المزبور المنجبر بالشهرة بل فوقها ، كما عرفت في
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 110 .
( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 402 .
( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 15 : 398 / 21819 باختلاف .
( 4 ) - غاية المرام 4 : 257 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 14 : 78 ؛ كفاية الفقه 2 : 725 .
( 6 ) - الخلاف 6 : 329 ؛ غنية النزوع : 444 ؛ الكافي في الفقه : 440 ؛ إصباح الشيعة : 531 .
( 7 ) - جواهر الكلام 40 : 403 .