تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
في الوسائل من تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث فدك - : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه مَن تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ ، كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ - إلى أن قال : - وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر « 1 » . والمراد بقوله عليه السلام : « شيء يملكونه » هو الملكيّة ادّعاءً ، وإلّا فمع العلم بذلك لا مجال للدعوى عليه ، كما لا يخفى . وهذه الرواية المعتبرة هي الرواية الوحيدة ظاهراً ، الحاكية لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من أنكر » بدل من ادّعي عليه ، على ما في إحدى نسختي التفسير المزبور ، كما أنّ التمسّك بقول الرسول صلى الله عليه وآله يدلّ على أنّ المورد من موارد المدّعي والمنكر ، وأنّ على الأوّل البيّنة وعلى الثاني اليمين . وكيف كان ، فالحكم في هذا الفرض واضح لا ريب فيه . الفرض الثاني : ما لو كانت العين المتنازع فيها تحت يد كلّ منهما ، والظاهر وقوع الكلام فيه في مرحلتين : المرحلة الأولى : الحكم بالتنصيف بينهما وعدمه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 287 - 288 .