شرح
أو بناء العقلاء . نعم ، قد عرفت « 1 » المناقشة في أصل اعتبار الإجماع في القاعدة ، بأنّه لا أصالة له ولا يكشف عن موافقة المعصوم عليه السلام .
ومن جملة موارد الخلاف ما أفاده الماتن قدس سره بقوله : « بل الظاهر الحكم بملكيّة ما في يده ولو لم يعلم أنّه له » إلخ .
والوجه في الاستظهار المزبور إطلاق قوله عليه السلام في موثقة يونس المتقدّمة : « ومن استولى على شيء منه فهو له » ، ولكنّه ربما يناقش « 2 » في الاستدلال بها بأنّ الظاهر من هذه الرواية أنّه عليه السلام حكم في مقام مخاصمة الزوج مع الزوجة ، بأنّ كلّ واحد منهما إذا كان مستولياً على شيء من متاع البيت فهو له ، فلا إطلاق لها يشمل صورة عدم التنازع ، وعدم وجود مدّع في البين .
ويدفع هذه المناقشة - مضافاً إلى أنّ المفروض في الرواية موت أحد الزوجين ، فلا معنى للمخاصمة بينهما - أنّه على تقدير التصحيح بأنّ المراد مخاصمة ورثة الميّت مع أحد الزوجين الحيّ ، لم يفرض في الرواية التخاصم والتنازع بوجه ، بل قد عرفت « 3 » أنّ ذيل الرواية يدل على قاعدة كلّية وضابطة عامّة ؛ سواء كان مشتملًا على كلمة « منه » أم لا ، وهي تشمل صاحب اليد أيضاً إذا لم يكن عالماً بالخلاف ، كما لا يخفى .
نعم ، ربما يستدلّ على الخلاف بصحيحة جميل بن صالح المتقدّمة « 1 » ؛ لأنّه عليه السلام حكم فيها بالإضافة إلى ما وجده الرجل في داره من الدينار مع دخول الغير فيها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 281 .
( 2 ) - المناقش هو السيّد البجنوردي في القواعد الفقهيّة 1 : 152 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 283 .