تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
هذا ، ويمكن دعوى استقلال الاستيلائين فيما إذا كان للعين مالك وللمنفعة مالك آخر ، كالعين المستأجرة ، فإذا كانت العين الكذائيّة تحت استيلاء زيد مثلًا ، ومنفعتها تحت يد عمرو كذلك ، يكون هناك استيلاءآن ، ويكشف كلّ استيلاء عن ملكيّة صاحبه ، بخلاف ما إذا كان هناك مالك واحد ؛ فإنّه ليس هناك إلّااستيلاء واحد والآخر تبع . هذا ، وقد فصّل المحقّق البجنوردي في كتابه القواعد الفقهيّة المشتمل على سبعة مجلّدات في المنافع بما يرجع إلى أنّه تارة : يكون المدّعي هو المالك باعتراف ذي اليد ؛ بأن يقول مثلًا : يا زيد المدّعي هذه الدار التي في يدي ملكك ، ولكنّها في إجارتي إلى سنة مثلًا . وأخرى : يكون المدّعي أجنبيّاً ؛ أي ليس بمالك ، مثل أن يدّعي شخص آخر ويقول : في إجارتي لا في إجارتك ، ففي الثاني تكون اليد حجّة في مقابل الأجنبي دون الأوّل ؛ أي في مقابل المالك ، نظراً إلى أنّ المدّعي لو كان هو المالك ، فحيث إنّ ذا اليد معترف بأنّ يده أمانيّة ومن قبل المالك ، ففي الحقيقة يده يد المالك ، فلا مجال للمخاصمة مع المالك ؛ لأنّه أسقطها عن الاعتبار بالنسبة إليه باعترافه أنّ يده أمانيّة . وأمّا بالإضافة إلى الأجنبي فلا ، من جهة أنّ اليد موجودة على الفرض ، ولم يصدر من ذي اليد اعتراف يضرّ بأماريّتها بالنسبة إلى الأجنبي . نعم ، تبقى المطالبة بدليل على اعتبار هذه اليد التبعيّة ، ثمّ اختار أنّه لو كان المدرك هو الأخبار أو الإجماع ، فإثبات الاعتبار مشكل في الأوّل ، ومعلوم العدم في الثاني ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 296 | الشيخ فاضل اللنكراني