تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
الذي يحتمل أن يكون خُدع فبيع ، ومن الواضح أنّ انطباق تلك القاعدة على هذا القبيل من الأمثلة لا يكاد يتم إلّامع اعتبار اليد بعنوان الأصل لا الأمارة ، كما لا يخفى . ويرد عليه : أنّه لابدّ أن تحمل الأمثلة المذكورة في الرواية على أنّها إنّما أتى عليه السلام بها بعنوان التنظير والتمثيل ، لا بعنوان بيان بعض المصاديق ، وإلّا فلو كانت تلك الأمثلة من مصاديق أصالة الحلّية التي يدلّ عليها الصدر كما عرفت ؛ لأمكن المناقشة في الكلّ بعدم كون شيء منها مجرى أصالة الحلّية ؛ لوجود أصل حاكم عليها موافق أو مخالف ، كاستصحاب عدم تحقّق الملكيّة بالنسبة إلى الثوب والمملوك في المثالين المتقدّمين ؛ لأصالة الفساد في المعاملة في الشبهة الموضوعيّة ، واستصحاب عدم تحقّق الرضاع في الزوجة التي يحتمل أن تكون محرّماً لأجل الرضاع ، واستصحاب عدم تحقّق الاختيّة بناءً على مبنى المحقّق الخراساني من جريان استصحاب عدم القرشيّة « 1 » ، وعدم تحقّق الزوجيّة بناءً على ما هو الحقّ من عدم جريان الاستصحاب المزبور ، وهكذا . وبالجملة : لا محيص عن الالتزام بعدم كون المورد من موارد التطبيق ، بل في مقام التنظير والتمثيل وإن كان الالتزام بذلك في نفسه مشكلًا . ثمّ إنّ في الرواية دلالة على أمر آخر - وإن كان غير مربوط بالمقام - وهي : الدلالة على ثبوت اصطلاح خاصّ للشارع في عنوان البيّنة ، لعطفها على الاستبانة الدالّ على المغايرة ، فتدبّر جيّداً . وقد تحصّل من جميع الطوائف من الروايات الواردة في اليد : أنّه لابدّ من الأخذ
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 261 .