تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
حكاية عن المبسوط ؛ وهو ما إذا قال له : يا زاني ، ثمّ لمّا أريد قيام حدّ القذف عليه ادّعى الزنا على المقذوف ، ولكن لا بيّنة له على ذلك ، فيجوز على قولهما أن يحلف المقذوف على عدم الزنا ليثبت الحدّ على القاذف ، وإذا لم يحلف المقذوف بل ردّ اليمين على القاذف فحلف ، لم يثبت حدّ الزنا في حقّه . هذا ، ولكنّ الأقوى ما عليه الأكثر ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ المستفاد من مذاق الشرع في باب الحدود تغليب حقّ اللَّه ، كما يستفاد من مثل قوله صلى الله عليه وآله : « ادرأوا الحدود بالشبهات » إلخ ، يكون مقتضى قوله عليه السلام : « لا يمين في حدّ » الوارد في روايات كثيرة ، الشمول للمقام وعدم الاختصاص بحدّ اللَّه المحض ، فالأقوى ما في المتن تبعاً للأكثر . ثانيهما : ما إذا كان مركّباً من حقّ اللَّه وحقّ الناس ، كالسرقة التي يجتمع فيها الحدّ الذي هو القطع مع شرائط مخصوصة ، وغرامة المال عيناً أو مثلًا أو قيمة التي هي حقّ الناس . فبالنسبة إلى الأوّل لا يجري فيه اليمين ، بخلاف الثاني ، ولا مانع من التبعيض كما لا يخفى .