تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مسألة 13 : تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة وغيرها ، كالنكاح والطلاق والقتل ، ولا تثبت في الحدود ؛ فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها ، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاً كالزنا ، أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف ، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر ، لم يتوجّه عليه يمين ، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف . نعم ، لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ اللَّه وحقّ الناس كالسرقة ، فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين ، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى 1 .
شرح
1 - لا إشكال في جريان اليمين في الدعاوي الماليّة وسائر حقوق الناس ، كالنكاح والطلاق والرجعة والقتل وغيرها ، وفي عدم جريانها في الحدود ؛ فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار والبيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها . وقد ورد في روايات كثيرة ما يرجع إلى أنّه لا يمين في حدّ « 1 » . ففي مرسلة الصدوق المعتبرة : ادرأوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ، ولا كفالة ، ولا يمين في حدّ « 2 » . هذا ، مضافاً إلى أنّ من شرائط سماع الدعوى أن تكون مرتبطة بالمدّعي ، وله فيها نفع يتوجّه إليه كما مرّ سابقاً « 3 » ، والحدود إنّما هي من حقوق اللَّه المحضة ، وليس لها أيّ ارتباط بالمدّعي ، ولا يكون المدّعي مأذوناً من قبل صاحب الحقّ ، بل هو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 46 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، الباب 24 ؛ و 29 : 136 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 70 ، الحديث 1 ؛ و 186 ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 24 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 53 / 90 ؛ وسائل الشيعة 28 : 47 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 4 ؛ وتقدّم صدرها في الصفحة 174 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 88 - 89 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 272 | الشيخ فاضل اللنكراني