تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مسألة 12 : لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه - إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان أجنبيّاً عن الدعوى ، كما لو حلف زيد على براءة عمرو ، وفي مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد . والأشبه عدم الجواز 1 .
شرح
1 - لا إشكال في أنّ الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان الحالف أجنبيّاً عن الدعوى غير جائز ؛ أي لا يترتّب عليه الأثر ؛ لأنّ اليمين وظيفة المنكر والمدّعى عليه ، والمفروض كونه أجنبيّاً عن الدعوى ، وأنّه في حلفه لا يكون حتّى وكيلًا عن الغير أو نائباً عنه ، فالحلف الاستقلالي لا أثر له أصلًا ، وأصل هذا المطلب ممّا لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ، بل هو من الوضوح بمكان . إنّما الكلام والإشكال في الموارد المستثناة ، مثل ما ذكر في المتن ، كالوليّ والقيّم ومتولّي الوقف ، فقد تردّد فيه في المتن ثمّ جعل الأشبه عدم الجواز ، ولكن ذكر السيّد قدس سره في الملحقات أنّ طرف الدعوى إذا كان هو الوليّ أو المتولّي ، يصدق عليه أنّه منكر ، فيكون عليه الحلف . وظهور الروايات في اعتبار كون الحلف على مال نفسه ممنوع ، ثمّ حكى عن النراقي في المستند أنّه استدلّ على المنع - مضافاً إلى دعوى الإجماع والأصل وظهور الروايات - بأنّ الحلف إنّما يكون فيما إذا نكل من الحلف أو أقرّ بالحقّ يثبت ، ولا يتحقّق شيء منهما في حقّ الغير . وأورد عليه بمنع الاختصاص بذلك « 1 » . ويؤيّده أنّ الوليّ والقيّم والمتولّي لا يكون أجنبيّاً محضاً وإن لم يكن له فائدة وضرر في ثبوت الدعوى وسقوطها ، ففرق بينهم وبين الأجنبيّ المحض الذي لا يترتّب أثر على حلفه ، كما لا يخفى ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 17 : 490 - 491 ؛ ملحقات العروة الوثقى 3 : 204 ، مسألة 14 .