شرح
الذي حكم بدرء الحدود بالشبهات كما عرفت في المرسلة ، ويؤيّده خصوصيّة البيّنة في مثل الزنا واللواط ، ومرجع البيّنة فيها إلى ثبوتها من دون ارتباط بالمدّعي ، بل ولو لم يكن هناك مدّع أصلًا .
وفي رواية عامّية عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، أنّه قد قال لمن حمل رجلًا على الإقرار عنده بالزنا : لو كنت سترته بثوبك كان خيراً لك « 1 » .
والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك « 2 » ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه « 3 » إذا كان من حقّ اللَّه المحض .
بقي في المقام أمران آخران :
أحدهما : ما إذا كان مشتركاً بين حقّ اللَّه وبين حقّ الناس كالقذف ، فالأكثر كما في المتن تغليب حقّ اللَّه ، فلا تثبت فيه اليمين ، وعن المبسوط « 4 » والدروس « 5 » تغليب حقّ الناس ، فتجري فيه اليمين .
وفرّع عليه في المتن ما إذا كان المدّعي يدّعي أنّه قذفه بالزنا وأنكر ، وأنّه لا يتوجّه عليه يمين ، ولو حلف المدّعي لم يثبت حدّ القذف .
ولكن هنا فرع آخر لعلّه أنسب وأقرب إلى كلامهما ، وكلام المحقّق في الشرائع « 6 »
هامش
( 1 ) - المسند ، ابن حنبل 8 : 206 - 208 / 21949 - 21954 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 12 : 452 / 17474 ؛ و 13 : 154 / 18097 .
( 2 ) - كفاية الفقه 2 : 707 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 10 : 107 .
( 4 ) - المبسوط 8 : 215 - 216 .
( 5 ) - الدروس الشرعيّة 2 : 93 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 4 : 91 .