تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مسألة 9 : لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه ، فلو وكّل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر ، ولا يفصل به خصومة 1 . مسألة 10 : لابدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء ، وليس للحاكم الاستنابة فيه إلّالعذر ، كمرض ، أو حيض والمجلس في المسجد ، أو كون المرأة مخدّرة حضورُها في المجلس نقص عليها ، أو غير ذلك ، فيجوز الاستنابة ، بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم ، فما يترتّب عليه الأثر فيغير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه 2 .
شرح
1 - الدليل على عدم جواز التوكيل في الحلف الذي معناه طلب نيابة الغير عنه ، أو النيابة الشاملة للنيابة ولو بدون استنابة ، هو ما حقّقناه في محلّه من بحث الحجّ النيابي « 1 » : أنّ النيابة على خلاف القاعدة لا يكاد يصار إليها مع عدم قيام الدليل عليها ، وقد قام الدليل في الحجّ ، والعبادات الاستئجاريّة ، وقضاء الولي عن الميّت وأمثال ذلك . وأمّا في مثل المقام فلم يقم دليل عليها ؛ لأنّ اليمين وظيفة المدّعى عليه ، فلا يترتّب على الحلف النيابي أثر ، ولا يتحقّق به فصل الخصومة أصلًا . 2 - قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين : أحدهما : أنّه لابدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء وبحضور الحاكم ، ولا تجوز الاستنابة في هذا الحال للحاكم ؛ لأنّ الاستحلاف والإحلاف وظيفته . وقد عرفت أنّ النيابة مطلقاً على خلاف القاعدة ، ولا يكاد يصار إليها مع عدم قيام
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 12 : 13 - 14 ، القول في النيابة ، مسألة 1 .