تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مسألة 8 : لا يجب على الحالف قبول التغليظ ، ولا يجوز إجباره عليه ، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا ، بل لا يبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ ، وإن استحبّ للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس ، ويستحبّ التغليظ في جميع الحقوق إلّاالأموال ؛ فإنّه لا يغلظ فيها بما دون نصاب القطع 1 .
شرح
1 - الغرض من هذه المسألة أيضاً أمران : أحدهما : أنّه لا يجب على الحالف قبول التغليظ ، ولا يجوز إجباره عليه ، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا ، بل في المتن نفى البعد عن أن يكون الأرجح له ترك التغليظ . أمّا عدم وجوب القبول وعدم جواز الإجبار ، فلعدم الدليل على ذلك ؛ لأنّ غاية ما عليه - إذا أراد الحلف - هو الحلف باللَّه بالنحو الذي ذكرنا لا الزائد عليه ، ومنه يعلم أنّه في صورة الامتناع عن قبول التغليظ ، لا يصير ناكلًا مترتّباً عليه أحكام النكول وآثاره المتقدّمة . وأمّا نفي البعد عن أن يكون الأرجح له ترك التغليظ ، فلعلّ وجهه ما يستفاد من كلام السيّد في الملحقات من استلزام كون أصل الحلف مرجوحاً ؛ لمرجوحيّة التغليظ فيه على فرض إقدامه عليه « 1 » ، ولكنّه أورد عليه بمنع الاستلزام والاقتضاء . وفيه إشكال آخر ؛ وهو أنّه كيف يجتمع مرجوحيّة التغليظ بالإضافة إلى الحالف ، مع استحباب التغليظ بالنظر إلى الحاكم ؟ كما يأتي في الأمر الثاني إن شاء اللَّه تعالى ، وإن كان يمكن الجمع بأنّ استحباب التغليظ بالنظر المذكور لعلّه لأجل أنّه أقرب إلى انصراف الحالف عن الحلف لو كان كاذباً ، وله موارد مشابهة في
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 203 ، مسألة 7 .