تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مسألة 6 : لا يشترط في الحلف العربيّة ، بل يكفي بأيّ لغة إذا كان باسم اللَّه أو صفاته المختصّة به 1 . مسألة 7 : لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم اللَّه ، كقوله : « واللَّه ليس لفلان عليّ كذا » ، ولا يجب التغليظ بالقول ، مثل أن يقول : « واللَّه الغالب القاهر المهلك » ، ولا بالزمان ، كيوم الجمعة والعيد ، ولا بالمكان ، كالأمكنة المشرّفة ، ولا بالأفعال ، كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده ، والمعروف أنّ التغليظ مستحبّ للحاكم ، وله وجه 2 .
شرح
1 - الدليل على ما في المتن عدم الدليل على اعتبار العربيّة ، بل يكفي بأيّ لغة كان ولو من غير العربيّة ، بل يمكن أن يقال بعدم الاكتفاء بالعربيّة إذا لم يعرف معناها ، خصوصاً إذا لم يعرف ولو إجمالًا ، بل الأقوى عدم الاكتفاء حينئذٍ . 2 - الغرض من هذه المسألة أمران : أحدهما : أنّه لا يجب التغليظ في نفسه على الحالف ، بل يجوز له الاقتصار على اسم اللَّه تعالى ، كقول الحالف المنكر : « واللَّه ليس لفلان عليّ كذا » ، أو الحالف المدّعي : « واللَّه لي عليه كذا » ، فالتغليظ بالقول أو الفعل أو الزمان أو المكان لا يكون واجباً عليه ؛ لأنّ وظيفته في صورة إرادة الحلف ليس إلّاالحلف باللَّه تعالى ، كما مرّ في المسألة الأولى المتقدّمة . ثانيهما : أنّ استحباب التغليظ للحاكم له وجه ؛ ووجهه - مضافاً إلى الشهرة « 1 »
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 13 : 478 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 263 | الشيخ فاضل اللنكراني