القول في أحكام الحلف
مسألة 1 : لا يصحّ الحلف ولا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته إلّا أن يكون باللَّه تعالى ، أو بأسمائه الخاصّة به تعالى ؛ كالرحمن والقديم والأوّل الذي ليس قبله شيء . وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى ، كالرازق والخالق ، بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به ، والأحوط عدم الاكتفاء بالأخير ، وأحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة ، ولا يصحّ بغيره تعالى ، كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة ؛ كالكعبة وغيرها 1 .
شرح
1 - البحث فعلًا إنّما هو في اليمين القاطعة للدعوى نفياً لها أو إثباتاً ، كما أنّ البحث منحصر بالحكم الوضعي المترتّب عليه . وأمّا من جهة الحكم التكليفي المترتّب عليه جوازاً أو منعاً أو كراهة أو التفصيل ، فالبحث فيه موكول إلى كتاب الأيمان ، كما أنّ الإيجاب للكفّارة أيضاً موكول إلى ذلك الكتاب .
فنقول : لا إشكال من جهة النفي والإثبات في أمرين :