شرح
أحدهما : الاكتفاء في الحلف بالجلالة ؛ لأنّه القدر المسلّم من الحلف باللَّه الوارد في بعض روايات الحلف ، وقد عرفت « 1 » الرواية المشتملة على خطاب اللَّه تعالى إلى بعض الأنبياء بقوله تعالى : « وأضفهم إلى اسمي » ؛ فإنّ الحلف بالجلالة مصداق كامل لذلك ، كما أنّه قد فرّع عليه فيها « فحلّفهم به » .
ثانيهما : عدم صحّة الحلف بغير اللَّه تعالى من الأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة ، كالكعبة والمشاهد المشرّفة وغيرها ؛ لخروجه عن عنوان الحلف باللَّه تعالى ، ويمكن استفادة عدم الجواز من مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وَالّيل إذا يَغشَى ) « 2 » . ( وَالنَّجم إذَا هَوَى ) « 3 » وما أشبه ذلك . فقال : إنّ للَّهعزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلّابه « 4 » .
إنّما الإشكال بل الخلاف في غيرهما من الصور :
الأولى : ما إذا حلف بأسمائه الخاصّة به ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، والظاهر صحّته وشمول الحلف باللَّه له ، وإن كان بغير لفظ الجلالة .
الثانية : ما إذا حلف بالأوصاف المشتركة بينه وبين غيره ، ولكنّ الانصراف العرفي يخصّها إليه تعالى ، كالرازق والخالق ، والظاهر صحّته وشمول الحلف باللَّه له ؛
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 138 .
( 2 ) - الليل ( 92 ) : 1 .
( 3 ) - النجم ( 53 ) : 1 .
( 4 ) - الليل ( 92 ) : 1 .