تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
مسألة 7 : لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرأ ذمّتي ، أو أخذ المدّعى به منّي ، أو وهبني ، أو باعني ، أو صالحني ، ونحو ذلك ، انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً . والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم 1 .
شرح
1 - هذا هو قسم من جواب المدّعى عليه ؛ وهو يرجع إلى الإقرار بأنّه كان ملكاً له سابقاً ، غاية الأمر تحقّق الإبراء أو الأخذ بالإضافة إلى الدين ، أو الهبة ، أو البيع ، أو الصلح بالإضافة إلى العين ، ومن المعلوم أنّ هذه أمور حادثة يحتاج إثباتها إلى الادّعاء ، والمدّعي في هذه الجهة يكون هو المدّعى عليه . ففرق بين أن يقول المدّعى عليه في مقام جواب المدّعي بأنّ له ديناً عليه ، بأنّ ذمّتي ليست مشغولة بك ، أو أن يقول بأنّك أبرأتني منه ، ففي الأوّل يكون المدّعي ، عليه الإثبات ، وفي الثاني يكون على المدّعى عليه الإثبات . والفرض أنّ القاضي لا يكون عالماً بالحال بوجه . وقد تقدّم « 1 » أنّ في بعض الروايات قال النبيّ صلى الله عليه وآله بعد حصر القضاء بالبيّنات والأيمان : « وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار » « 2 » . ومن هنا يعلم أنّه إذا لم يتمكّن المدّعى عليه من إثبات الإبراء ونحوه ، يجوز له أن يقول بأنّ ذمّتي لا تكون مشغولة لك وأمثال ذلك . وهذا كما أنّه إن أراد الرجل الاستمتاع من المرأة في وقت معيّن ، فإن كان بصورة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 135 . ( 2 ) - الكافي 7 : 414 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 229 / 552 ؛ معاني الأخبار : 279 ؛ وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .