شرح
فيكون أمرها راجعاً إلى الحاكم .
وفي الصورة الثانية : يكون المدّعى عليه مدّعياً للتولية ، والدعوى تتوجّه إليه من هذه الحيثيّة ، لكن إذا توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي ، وحلف في هذه الصورة ، سقطت دعوى المدّعي على أصل الملكيّة ؛ لأنّ ثبوت التولية يستلزم ثبوت الوقف ، ومعناه عدم كون المدّعي مالكاً له بالملك الشخصي .
رابعها : ما إذا قال المدّعى عليه : إنّه لصبيّ أو مجنون . وفي هذه الصورة إن ادّعى الولاية لنفسه فالحكم فيه حكم صورة ادّعائه التولية في الصورة السابقة ، وإن نفى الولاية عن نفسه فالحكم فيه أيضاً حكم الصورة السابقة فيما إذا لم يدّع التولية بوجه .
وينبغي أن يعلم أنّ ما تقدّم من شرائط سماع الدعوى المتعدّدة المتكثّرة إنّما يلاحظ بالإضافة إلى المدّعي . وأمّا بالنسبة إلى المدّعى عليه فلا يلزم وجود الشرائط المتقدّمة ، ولذا تقبل المخاصمة والترافع في أمثال المقام ، وقد تقدّم أنّ من أقسام الجواب هو الجواب بالإقرار ، مع أنّه في صورة الإقرار لا يتوجّه نفع إلى المدّعى عليه ، خصوصاً بعد حكمهم بأنّه إذا كان المقرّ به عيناً خارجيّة تؤخذ من يد المدّعى عليه المقرّ وتردّ إلى المدّعي المقرّ له ، وإن ناقشنا في ذلك « 1 » بأنّ الإقرار لا يقتضي أكثر من تحقّق الجهة السلبيّة ؛ وهي عدم كون المقرّ به مالًا للمقرّ .
وأمّا ثبوت الملكيّة للمدّعي فيحتاج إلى أمر آخر زائداً على الإقرار ، مثل البيّنة ونحوها ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 117 - 118 .