تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مسألة 6 : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي ، وهو لغيرك » ، فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه ، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو ، وإلّا له الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة ، وله البدأة بالدعوى على المقرّ ، فإن ثبتت حقّه أخذ الغرامة منه ، وله حينئذٍ الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله ، فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ ، وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب . وإن قال : « إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم » ، فإن قلنا : إنّ دعوى مدّعي الملكيّة تقبل إذ لا معارض له يردّ إليه ، وإلّا فعليه البيّنة ، ومع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه . وإن قال : « إنّه ليس لك بل وقف » ، فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه ، وتتوجّه إليه لكونه مدّعى التولية ، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم . وكذا لو قال المدّعى عليه : « إنّه لصبيّ أو مجنون » ونفى الولاية عن نفسه 1 .
شرح
1 - قد تعرّض في هذه المسألة لأربعة أجوبة أخرى متصوّرة بالنسبة إلى المدّعى عليه : أحدها : ما إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي وهو لغيرك » وأقرّ بالعين المدّعى بها لشخص ثالث ، وفيه فرضان : الأوّل : ما إذا أقرّ بها لشخص حاضر وصدّقه الحاضر في ذلك الإقرار وملكيّة المدّعى بها . وفي هذا الفرض يكون الحاضر المقرّ له هو المدّعى عليه . والوجه فيه