تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
ليس مجرّد الإقرار له ، خصوصاً بعد ما تقدّم « 1 » في الجواب بالإقرار من أنّ الإقرار لا يؤثّر إلّافي الجهة السلبيّة ؛ وهي عدم كون المقرّ مالكاً . وأمّا ثبوت الملكيّة للمقرّ له فلا يتحقّق بمجرّد الإقرار ، خصوصاً مع احتمال التباني بينهما . فالوجه في صيرورته مدّعى عليه هو تصديق المقرّ له للمقرّ في أنّه المالك دون المدّعي كما هو غير خفيّ . فحينئذٍ له إقامة الدعوى عليه ؛ أي على المقرّ له ، فإن تمّت دعواه وصار ماله إليه ، فلا يستحقّ شيئاً آخر ؛ لأنّه بعد وصول ماله إليه بعينه وخصوصيّته لا مجال لتوهّم استحقاق شيء آخر كالغرامة ونحوها . هذا ، وإن لم يصل ماله إليه لأجل عدم تماميّة دعواه ، فله الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة بإقراره مال المدّعى بادّعائه للغير واعترافه بأنّه المالك دون المدّعي . وفي المتن : أنّه يجوز له البدأة بالدعوى على المقرّ ، فان ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، وظاهره الجواز مطلقاً ولو مع تمكّنه من المرافعة مع المقرّ له ، واحتمال إمكان إثبات حقّه ، مع أنّه يجري في هذه الصورة وجوه ثلاثة : إحداها : الجواز ، كما هو ظاهر المتن وهو الأقوى ، نظراً إلى أنّه حال بينه وبين ماله ، فله إثبات ذلك وتغريمه . ثانيتها : عدم الجواز ؛ لعدم معلوميّة أنّ المقرّ فوّت مال المدّعي . ثالثتها : التفصيل بين الصورة المشقّة في المراجعة مع المقرّ له ، أو ظنّ عدم إمكان إثبات حقّه عليه ، أو ظنّه عدم إمكان المرافعة مع المقرّ له لو قدّم المرافعة معه ، وبين غير هذه الصور ، فيجوز في الأولى دون الثانية ، ولكنّ الأقوى هو الأوّل كما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 117 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 242 | الشيخ فاضل اللنكراني