تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مسألة 5 : حلف المدّعى عليه بأنّه لا يدري يسقط دعوى الدراية ، فلاتسمع دعوى المدّعي ولا البيّنة منه عليها ، وأمّا حقّه الواقعي فلا يسقط به ، ولو أراد إقامة البيّنة عليه تقبل منه ، بل له المقاصّة بمقدار حقّه . نعم ، لو كانت الدعوى متعلّقة بعين في يده ، منتقلة إليه من ذي يد ، وقلنا : يجوز له الحلف استناداً إلى اليد على الواقع ، فحلف عليه ، سقطت الدعوى وذهب الحلف بحقّه ، ولا تسمع بيّنة منه ، ولا يجوز له المقاصّة 1 .
شرح
1 - قد عرفت في ذيل المسألة السابقة أنّ حلف المدّعى عليه على قوله : « لا أدري » مع تكذيب المدّعي إيّاه في ذلك إنّما يوجب سقوط دعوى الدراية من المدّعي ، فلا تسمع دعواه إيّاها بعد ذلك في هذه الواقعة ، ولا البيّنة على هذه الدعوى . وأمّا حقّه الواقعي الثابت على عهدته واقعاً على تقديره ، فلا يسقط بهذا الحلف ، بل يجوز له إقامة البيّنة على ذلك بعد ، كما أنّه تجوز له المقاصّة بمقدار دينه وحقّه . نعم ، لو كانت الدعوى متعلّقة بعين في يد المدّعى عليه ، فتارة : تكون منتقلةً إليه من ذي يد آخر بالشراء أو الإرث أو الاتّهاب أو نحوها ، وأخرى : لا يعلم الانتقال إليه كذلك ، بل تكون في يده من غير العلم بكونه ملكاً له أو لغيره . وفي الفرض الأوّل : تارة يقال بجواز حلف ذي اليد على ما في يده استناداً إلى اليد على الواقع ، كما يدلّ عليه صريحاً بعض ما ورد في مسألة اليد من خبر حفص ابن غياث ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره .