شرح
ثانيها : تكليف الحاكم المدّعى عليه بردّ الحلف على المدّعي .
ثالثها : ردّ الحاكمبنفسه الحلف على المدّعي ، فإن حلفثبت حقّه ، وإننكل سقط .
رابعها : توقّف الدعوى وكون المدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة ، أو يصير المدّعى عليه منكراً ، فيجري عليه حكم سائر الموارد .
وقد اختار السيّد في الملحقات أنّه لا حقّ للمدّعي في هذه الصورة ؛ لأنّ المفروض تصديقه في عدم علمه ، ومعه ليس مكلّفاً بالأداء في مرحلة الظاهر ؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته ، والمدّعي أيضاً معترف بذلك ، فلا يجوز له مطالبته .
ثمّ دفع دعوى أنّه يصدق عليه المدّعي ، وكلّ دعوى مسموعة يكون الفصل فيها بالبيّنة أو اليمين ، وكونه مصدّقاً له في براءته بحسب التكليف الظاهري لا ينافي صدق المنازعة ، ومعه لابدّ من فاصل ، بمنع كون دعواه مسموعةً مع فرض عدم البيّنة ، وعدم إمكان الحلف على الواقع لعدم العلم به ، ولا على الظاهر لتصديقه له من هذه الجهة .
وكذا دفع ما يمكن أن يقال : من أنّ مقتضى قوله عليه السلام في ذيل رواية عبد الرحمن المتقدّمة في بحث الدعوى على الميّت « 1 » : « ولو كان حيّاً لُالزم اليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين » بأنّه مختصّ بصورة سماع الدعوى وصحّتها ، وبأنّ الظاهر اختصاصه بالحيّ العالم « 2 » .
وأنت خبير بأنّه إن كان المراد أنّ من شرائط سماع الدعوى - التي تقدّم البحث فيها سابقاً « 3 » - أن لا يجب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » في صورة عدم إقامة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 191 - 192 .
( 2 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 104 .
( 3 ) - تقدّم في « القول في شروط سماع الدعوى » .