شرح
المدّعي البيّنة ، فمضافاً إلى أنّه لم يتقدّم شرطيّة هذا الأمر في ضمن الشرائط المتعدّدة المتكثّرة ؛ أنّه لا مجال لأن يقال بأنّه في صورة إقامة المدّعي البيّنة تكون دعواه واجدة لشرائط السماع ، وفي صورة العدم لا تكون كذلك ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ البيّنة والحلف متفرّعان على سماع الدعوى ومتأخّران عنه ، كما لا يخفى .
وبعد ملاحظة أنّه لا يمكن أن يقال بوصول الحاكم إلى صورة لا تكون قابلة للفصل ، مع أنّه المعدّ لفصل الخصومة ورفع التنازع بين الناس ، ودعوى اختصاص ذيل الرواية بصورة الحيّ العالم ممنوعة جدّاً ، لإطلاقه في مقابل ما إذا كانت الدعوى على الميّت .
وقد عرفت « 1 » أنّ قوله : « يردّ اليمين » بصيغة المبني للفاعل ، وكان مرجع الضمير المدّعى عليه الحيّ ، وإلّا لكان اللازم أن يقول : وتردّ اليمين بصيغة المبني للمفعول ، وعلى التقدير الثاني أيضاً دليل على لزوم ردّ اليمين إلى المدّعي وإن كان لا دلالة له على لزوم ردّ المدّعى عليه ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّه قد استدل السيّد قدس سره لعدم اعتبار دعوى المدّعي مع عدم إقامة البيّنة بالأخبار المتعدّدة الواردة في صورة تزويج الرجل المرأة ، ثمّ ادّعاء رجل آخر أنّها تكون زوجة له من دون أن يكون له بيّنة على ذلك ، من أنّه لا يعبأ بقوله في هذه الصورة « 2 » .
وأنا أقول : هذه الأخبار وإن كانت متعدّدة ، وفيها الموثّقة والحسنة ، لكن موردها صورة عدم الترافع والتخاصم المنجرّ إلى الرجوع إلى القاضي لفصل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 232 - 233 .
( 2 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 105 .