مسألة 2 : المراد بالدين كلّ حقّ ماليّ في الذمّة بأيّ سبب كان ، فيشمل ما استقرضه ، وثمن المبيع ، ومال الإجارة ، ودية الجنايات ، ومهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة ، ونفقتها ، والضمان بالإتلاف والتلف ، إلى غير ذلك ، فإذا تعلّقت الدعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين واستتباعها ذلك ، فهي منالدين ، وإن تعلّقت بذات الأسباب وكان الغرض نفسها ، لا تكون دعوى الدين 1 .
شرح
1 - الغرض من هذه المسألة تعميم دائرة الدين والحكم بعدم اختصاصه بما استقرضه ومثله ، بل يعمّ الموارد المذكورة في المتن . وهذا البحث إنّما يجري بناءً على اختصاص الحكم في المسألة الأولى بخصوص الدين .
وأمّا بناءً على الحكم بالتعميم في جميع الحقوق المربوطة بالناس أعمّ من المالية وغيرها ، فلا مجال لهذا البحث ، كما أنّه بناءً على القول الآخر الذي عرفت أنّه المشهور يمكن أن يقال بعدم التفاوت ، ويمكن أن يقال بالفرق بالإضافة إلى المعاوضة ومثلها من حيث هي ، كما لا يخفى .
وهو الظاهر من المسألة الأولى ، حيث جعل القول بالاختصاص بالديون مغايراً للقول بجريانه في مطلق الأموال ، وما يقصد به الأموال ، الذي هو المشهور على ما عرفت ، مع أنّه لو كان المراد من « ما يقصد به الأموال » هو ما يقصد به الأموال نوعاً وغالباً ، لا يبقى فرق بين القولين ؛ لأنّ جميع المعاوضات حينئذٍ داخل فيهما .
نعم ، لو كان المراد هو القصد الشخصي يتحقّق الفرق ، ولعلّ الأوّل هو الوجه ؛ لما يظهر من الجواهر من أنّ أحداً من الأصحاب لم يشر إلى أنّ أصل المسألة