تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
ابن عبّاس ، ولا مجال لأن يقال هنا بأنّ استناد المشهور يكون جابراً لضعفها بعد كون مفادها مغايراً لعقائدنا ، وكونها غير مذكورة في كتب فروعنا ، فهل لعنوان الدين المذكور في الروايات معنى وسيع يشمل جميع الحقوق الماليّة ، بحيث كان مرجع فعلهم إلى شبه ما عمله في الاستبصار ، من تقييد حقوق الناس في الصحيحة بالحقوق الماليّة ، فيلزم حينئذٍ عدم التعرّض فيها لمثل حقّ القصاص ونحوه ممّا لا يكون مالًا ، ولا ما يقصد به الأموال ؟ ويؤيّد سعة معنى الدين جعله مقابلًا للهلال في روايته الأخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة أيضاً ، لكن إطلاق لفظ الدين على مثل حقّ القصاص مشكل . وكيف كان ، فالتحقيق أنّه لا محيص عن الفتوى على طبق الرواية الصحيحة ، والحكم بجريان الشاهد واليمين في جميع حقوق الناس : الماليّة وغيرها وإن كان الاحتياط يقتضي الاقتصار على خصوص الأولى ، فتدبّر جيّداً . الأمر الثالث : في قيام شهادة امرأتين مقام رجل واحد في مسألة الشاهد واليمين ، كما عن الأكثر « 1 » ، خلافاً لابن إدريس ، حيث منع عن ذلك على مبناه من عدم حجّية خبر الواحد « 2 » ، وللعلّامة في موضع من محكيّ التحرير ، حيث جزم بالعدم فيه « 3 » وإن كان قد جزم في موضع آخر منه بالقبول « 4 » . ويدلّ على المشهور صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أجاز
هامش
( 1 ) - الوسيلة : 222 ؛ الجامع للشرائع : 542 ؛ مسالك الأفهام 13 : 511 - 512 ؛ رياض المسائل 13 : 141 ؛ جواهر الكلام 40 : 275 . ( 2 ) - السرائر 2 : 116 . ( 3 ) - تحرير الأحكام 5 : 179 / 6526 . ( 4 ) - تحرير الأحكام 5 : 268 / 6664 .