الخامس : اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط ، فلو أسقطها وارث الميّت لمتسقط ، ولم يثبت حقّ المدّعي بالبيّنة بلا ضمّ الحلف 1 .
شرح
أنّه لا تجوز إقامة البيّنة عند غير الحاكم ، كذلك لا يجوز الحلف بنفسه أو عند الوارث أو عند حاكم آخر ؛ لأنّه دخيل في حكم الحاكم وفصل خصومته ، كيمين المدّعى عليه في مواردها ، ويؤيّده التعبير بالمعيّة والانضمام إلى البيّنة في الروايات المتقدّمة « 1 » ، وعدم التصريح بهذه الجهة فيها لعلّه لكونها في مقام بيان أصل الحاجة إلى اليمين تقييداً لقول الرسول صلى الله عليه وآله : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه « 2 » ، مع أنّ مقتضى الأصل عدم التأثير عند غير الحاكم ، فتدبّر جيّداً .
1 - لم يقم دليل على أنّ اليمين المنضمّة إلى البيّنة في أصل المسألة من الحقوق المرتبطة بوارث الميّت ، وتكون قابلة للإسقاط ، بل مقتضى الدليل توقّف ثبوت حقّ المدّعي على ضمّ اليمين مطلقاً ، فكما أنّه لا يثبت حقّه بدون إقامة البيّنة ، كذلك لا يثبت من دون ضمّ اليمين ، كما في الشاهد الواحد واليمين ؛ سواء أسقط الوارث أم لا ، كما لا يخفى .
نعم ، إذا رضي المدّعي بإسقاط بعض حقّه وأخذ الباقي بدون الحلف ، جاز مع موافقة الورثة ، لكن هذا يرجع إلى المصالحة ولا يرتبط بالقضاء .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 191 - 192 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 20 / 52 ؛ وسائل الشيعة 27 : 234 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 3 ، الحديث 5 .