تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
الأوصياء الصغار ؟ فوقّع عليه السلام : « نعم ، على الأكابر من الولد أن يقضوا دَين أبيهم ولا يحبسوه بذلك » « 1 » ، « 2 » . أقول : لابدّ من البحث في مفاد الصحيحة الأولى . فنقول : هي مشتملة على فقرات ثلاث : الأولى : مشتملة على السؤال عن أنّ شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل هل تكون مقبولة ، أم لا ؟ ومنشأ السؤال كون الشاهد وصيّاً للميّت ويجرّ بالشهادة نفعاً له غالباً مع حفظ شرط الشهادة وهي العدالة ، والجواب مشتمل على أنّه إن شهد معه شاهد آخر عدل فعلى المدّعي اليمين . والظاهر أنّ مرجع الضمير في « معه » هو الوصي ، وأنّ المدّعي غيره ، كوارث الميت أو وصيّه الآخر مثلًا ، وهذه الجملة مشتملة على حكم مخالف للقاعدة ؛ من جهة أنّ الدعوى للميت - لا عليه - لا تحتاج إلى ضمّ اليمين . الثانية : مشتملة على السؤال عن أنّه هل يجوز للوصيّ أن يشهد بنفع وارث الميّت المركّب من الصغير والكبير مع كونه قيّماً على الصغار آخذاً للمال عنهم ؟ ومحصّل الجواب : أنّه لا مانع من ذلك مع كونه واقعيّاً بنظره يمكن الشهادة به ، وهذه الجملة أيضاً مخالفة للقاعدة من جهة أنّ الشهادة تجرّ نفعاً إلى الوصيّ . الثالثة : متعرّضة للمسألة التي هي مورد بحثنا ، ويدلّ الجواب على اعتبار ضمّ اليمين إلى الشاهدين بنفع المدّعي على الميّت .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 185 / 744 ؛ الفقيه 4 : 155 / 539 ؛ الكافي 7 : 46 / 2 ؛ وسائل الشيعة 19 : 375 ، كتاب الوصايا ، الباب 50 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 12 : 160 - 162 .