شرح
البيّنة بعدم الاشتغال ، وبأنّه أوفاه دينه مع البيّنة أو بدونها كفى ذلك .
فالموجب للانضمام هو الشكّ في أنّه أوفاه أم لا ، مع عدم حجّة شرعيّة على أنّه أوفاه ، فإذا شهدت البيّنة ببقاء الاشتغال إلى زمان الموت يقع التعارض بين البيّنتين : بيّنة الإثبات وبيّنة النفي ، مع أن ظاهر الرواية عدم التعارض ، وهو لا يكاد يمكن أن يتحقّق إلّابالنحو الذي ذكرنا ، كما لا يخفى .
وعليه : يكون مفاد البيّنة أصل ثبوت الحقّ والاشتغال ، ومفاد اليمين بقاؤه إلى حين الموت من دون تحقّق الوفاء ، ومثله .
فالبيّنة التي أقيمت على الحقّ المطلوب من الميّت - كما هو المفروض في عنوان المسألة في كلام الإمام عليه السلام - تغاير البيّنة المحتملة الواقعة في تعليل الحكم ؛ فإنّ الأولى بيّنة على أصل الاشتغال ، والثانية بيّنة على الإيفاء والخروج عن الاشتغال ، فافهم واغتنم .
الجهة الثالثة : في أنّ الدعوى على الميّت التي يجب فيها ضمّ اليمين إلى البيّنة ، هل يكون موردها خصوص الدين ، أو الأعمّ منه ومن العين ، بل والمنفعة والحقّ كحقّ الرهانة وحق الخيار مثلًا ؟ فيه وجهان بل قولان :
نفى في المتن خلوّ الثاني عن قرب .
أقول : رواية عبد الرحمن المتقدّمة - وإن كان موردها الدين بلحاظ كلمات « الحقّ » . و « عليه » . و « أوفاه » وأمثال ذلك ، إلّاأنّ ذيل الصحيحة المتقدّمة أيضاً خال عن الاشتمال على الدين وما يشابهه وإن كان مورد صدرها الدين ، ولا يكون في كلام صاحب الوسائل - الذي روى الرواية عن المشايخ الثلاثة - إشعار بوجود