شرح
الاختلاف بينهم في ذلك ، وإن حكي عن بعض النسخ الاشتمال على لفظ الدين « 1 » كالصدر ، لكنّه ليس بحجّة ، خصوصاً مع رعاية نهاية المراقبة في الطبع الأخير .
وهذا الإطلاق يكفي في مقام الاستدلال ؛ لعدم المنافاة بين الروايتين كما لا يخفى .
ولا مجال لأن يقال بأنّ اشتمال الصدر على هذه الكلمة قرينة على أنّ مورد الذيل أيضاً ذلك ، خصوصاً مع احتمال كون المكاتبات الثلاث متعدّدة لا في نوبة واحدة .
ثمّ لو فرض عدم الإطلاق ، فهل يلحق العين بالدين في هذه الخصوصيّة أم لا ؟
قال السيّد في الملحقات : إنّ لي في كون دعوى العين دعوى على الميّت إشكالًا ؛ وذلك لأنّ للمدّعي أن يوجّه الدعوى على من بيده العين وهو الوارث إذا كانت في يده ، فيكون الدعوى على الحيّ وهو الوارث دون الميّت ، وكون يده مترتّبة على يد الميّت لا يوجب كون الدعوى عليه ، فهو نظير ما إذا غصب شخص عيناً وباعها من شخص آخر ؛ فإنّ للمالك أن يدّعي على من بيده العين وهو المشتري ، ولا يقال حينئذٍ : إنّ الدعوى على الغاصب لكون يد المشتري مترتّبة على يده .
نعم ، يجوز له أن يوجّه الدعوى على الغاصب أيضاً ، ففي المقام أيضاً كذلك ، فإن وجّه الدعوى على الميّت احتاج إلى ضم اليمين ، وأمّا إن وجّه على الوارث فلا .
وكيف كان ، فالمسألة مشكلة ، والأحوط ضمّ اليمين لكن برضا المدّعي « 2 » .
أقول : حاصل ما أفاده احتمال عدم كون الدعوى في العين دعوى على الميت ؛ لاحتمال كونها متوجّهة إلى الحيّ ، مع أنّ المفروض في المقام هو لحوق العين بالدين فيما إذا كانت الدعوى على الميّت ، فإمكان توجّهها إلى غير الميت غير المقام .
هامش
( 1 ) - كذا في الفقيه 3 : 42 / 1 .
( 2 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 80 - 81 .