شرح
الميّت أصلًا ، وأفاد في المتن أنّه يعتبر مع قيام البيّنة اليمين الاستظهاري ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، كما اعترف به غير واحد ، بل في الروضة هو موضع وفاق « 1 » ، وفي المسالك تارة نسبه إلى الشهرة من غير ظهور مخالف ، وأخرى إلى الاتّفاق « 2 » - إلى أن قال : - نعم ، قد خلت عنه كثير من كتب القدماء « 3 » .
أقول : عمدة الدليل على ذلك روايتان :
إحداهما : رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه - التي رواها المشايخ الثلاثة وإن كان في طريقها ياسين الضرير عنه ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عنه - قال : قلت للشيخ عليه السلام - وفي رواية الصدوق تفسير الشيخ بموسى بن جعفر عليهما السلام - خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ ، فلم تكن له بيّنة بما له ، قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، [ وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له ] « 4 » ، ( وإن لم يحلف فعليه ) « 5 » .
وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلّاهو لقد مات فلان ، وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلّا فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري ، لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو غير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمَّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له ؛ لأنّ المدّعى عليه ليس
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 3 : 104 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 13 : 460 - 462 .
( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 194 .
( 4 ) - من الفقيه .
( 5 ) - ليس في الفقيه .