شرح
ورواية أبي العباس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الذي ادّعي عليه اليمين ، فإن أبى أن يحلف فلا حقّ له « 1 » .
نعم ، في حديث سلمة بن كهيل ، عن عليّ عليه السلام في آداب القضاء : وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته ؛ فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء « 2 » . لكن قال في الوسائل بعد نقله : أقول : هذا يمكن حمله على الاستحباب مع قبول المدّعي اليمين ؛ لتصريح الحديث الأوّل - يعني رواية محمّد بن مسلم - وغيره بنفي الوجوب ، ويمكن حمله على الدعوى على الميّت لما مرّ ، ويحتمل الحمل على التقيّة ؛ لأنّه قول جماعة من العامّة ، ويؤيّد الاستحباب أنّ أكثر ما اشتمل عليه الحديث المذكور مستحب فعلًا أو تركاً ، مع ما يفهم من التعليل وأفعل التفضيل . انتهى .
أقول : مع أنّ سلمة بن كهيل ضعيف كما صرّح به المحقّق في الشرائع في كتاب الديات « 3 » ، فلا ينبغي الإشكال في عدم لزوم الانضمام مطلقاً .
نعم ، قد عرفت البحث سابقاً في أنّ الدعوى على الغائب هل تحتاج البيّنة إلى ضمّ اليمين أم لا ؟ وأنّه قد جعل الماتن قدس سره الاحتياط الوجوبي في ضمّ اليمين أيضاً ، فراجع « 4 » .
الجهة الثانية : في الدعوى على الميّت بحيث لا يكون في جانب المدّعى عليه غير
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 148 .
( 2 ) - الكافي 7 : 412 / 1 ؛ الفقيه 3 : 8 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 225 / 541 ؛ وسائل الشيعة 27 : 211 ، كتابالقضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ و 244 ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 288 .
( 4 ) - تقدّم في المسألة 5 من شروط سماع الدعوى .