شرح
يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي - قال : « يستحلف ، أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له » .
والظاهر أنّ المراد من الجملة الأخيرة : أنّه إذا لم يحلف المدّعي بعد ردّ المدّعى عليه اليمين عليه ، فلا حقّ للمدّعي ، ولا دلالة لها على حكم المقام . نعم ، في بعض النسخ « فلا حقّ عليه » « 1 » ، ولكن في وسائل الشيعة المطبوعة أخيراً المصحّحة ما ذكرنا .
ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه قال : قلت للشيخ عليه السلام : خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ ، فلم تكن له بيّنة بماله ، قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف ، فلا حقّ له ، وإن لم يحلف فعليه ، وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ، فأقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلّاهو ، لقد مات فلان ، وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلّا فلا حقّ له ؛ لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمَّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له ؛ لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لأُلزم اليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمَّ لم يثبت الحقّ « 2 » .
وموضع التمسّك بهذه الرواية فقرتان :
إحداهما : قوله عليه السلام : « وإن لم يحلف فعليه » ؛ لأنّه ظاهر في أنّه إذا لم يتحقّق الحلف
هامش
( 1 ) - كذا في ملحقات العروة العروة 3 : 67 .
( 2 ) - الكافي 7 : 415 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 229 / 555 ؛ الفقيه 3 : 38 / 128 ؛ وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 .