شرح
على من ادّعي عليه ، وإن شئت قلت : إنّ الأمر فيه لا دلالة فيه على اللزوم ، بل هو في مقام توهّم الحظر ، فلا دلالة فيه إلّاعلى الإباحة .
كما أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » لا إشعار فيه على جواز الردّ ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّه مع ردّ الحاكم ، ربما لا يتحقّق الحلف من المدّعي ؛ معناه تحقّق القضاء مع ميزانيّتهما وجوداً وعدماً ، كما لا يخفى ، وإلّا فمع ردّ المنكر اليمين إلى المدّعي ، وعدم حلفه ، تسقط دعواه بحكم الحاكم كما تقدّم .
ودعوى أنّ مقتضى الأصل حلف المدّعي بعد ردّ الحاكم إليه ؛ لعدم ثبوت حقّه بدونه ؛ نظراً إلى أنّه القدر المتيقّن .
مدفوعة - مضافاً إلى ما عرفت من دلالة بعض الروايات على خلافه - أنّه يسأل عن الدليل على السقوط مع عدم حلفه ، مع أنّ مقتضى الأصل عدم سقوط حقّه بعد كون دعواه قابلة للطرح والسماع ، كما هو المفروض . فالإنصاف قوّة القول الأوّل ورجحانه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 135 .