تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
فرق بين أن تكون له بيّنة عادلة أم لا ؛ لارتفاع المخاصمة بعد حكم الحاكم بالإضافة إلى هذه الدعوى ، فلا يجوز له طرحها ثانياً . الرابع : قد عرفت أنّ ظاهر الروايات وإن كان ترتّب الأثر على حلف المنكر ، أو عدم حلف المدّعي بعد الردّ عليه ، إلّاأنّ الظاهر ثبوت الأثر بعد إنشاء الحكم من الحاكم لا قبله . الخامس : لو ادّعى المدّعي - بعد ردّ المنكر الحلف عليه ، وقبل حكم الحاكم - أنّ له بيّنة على مدّعاه ، يسمع منه الحاكم ؛ لعدم صدور الحكم من قبله وعدم تحقّق الحلف من المنكر ، فالأمر يدور بين حلف المدّعي والحكم بنفعه ، وعدم حلفه وسقوط دعواه ، بل يمكن أن يقال بتقديم بيّنته على حلفه ، خصوصاً مع ملاحظة قوله صلى الله عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » . وكذا لو استمهل في الحلف لا تسقط دعواه بمجرّد الاستمهال ، كما أنّه إذا استمهل المنكر في الحلف يجوز ، إذا لا يكون منافياً لحقّ المدّعي ، وفي صورة استمهال المدّعي لا يكون هذا القيد أيضاً موجوداً ، كما لا يخفى . السادس : لكلٍّ من المدّعى عليه والمدّعي أن يرجع عن استحلاف الآخر أو ردّ الحلف قبل تحقّق الحلف ، فللمدّعى عليه أن يرجع عن ردّه قبل حلف المدّعي ، وللمدّعي أن يرجع عن استحلاف المدّعى عليه قبل تحقّق الحلف . أمّا على تقدير كون ذلك حقّاً من الطرفين ؛ فلعدم الدليل على اللزوم بعد الإعمال وقبل تحقّق الحلف . وأمّا على تقدير عدم كونه حقّاً بل حكماً شرعيّاً ؛ فلعدم الدليل على عدم الجواز ؛ أي جواز الرجوع بعد الردّ . نعم ، بعد تحقّق الحلف لا مجال للعدم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 129 .