شرح
وهو يعلم فهو في الجنّة » « 1 » . ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً . ففي الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 2 » . 1
1 - أقول : أمّا كون القضاء من المناصب الجليلة ، فلا ينبغي الارتياب فيه ، وكذا في كون الأصل ثابتاً للَّهتبارك وتعالى ، ومن قبله للنبيّ صلى الله عليه وآله على ما يقتضيه قوله تعالى في موارد كثيرة ، مثل قوله : « فَإِن تَنزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » « 3 » ، بناءً على أنّ من مصاديقه التنازع والتخاصم المفروض في مورد القضاء . وقوله تعالى : « إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتبَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَ ل كَ اللَّهُ » « 4 » .
وقوله تعالى : « وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَامُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُو أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » « 5 » .
وقوله تعالى : « فَلَا وَرَبّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُوا تَسْلِيمًا » « 6 » ، وغير ذلك من الموارد .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 407 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 218 / 513 ؛ الفقيه 3 : 3 / 6 ؛ وسائل الشيعة 27 : 22 ، كتابالقضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الكافي 7 : 409 / 2 ؛ المحاسن 1 : 326 / 858 ؛ وسائل الشيعة 27 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 59 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 105 .
( 5 ) - الأحزاب ( 33 ) : 36 .
( 6 ) - النساء ( 4 ) : 65 .