شرح
ويمكن أن يستدلّ للقول بالاقتصار ببعض الروايات ، مثل :
ما في ذيل رواية البزنطي المتقدّمة بعد قول أبي الحسن عليه السلام باعتبار شهادة عدلين ، قلت : فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين ؟ قال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، وقد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرته ، قلت : فإن أشهد رجلين ناصبيّين على الطلاق أيكون طلاقاً ؟ فقال : مَن ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير « 1 » .
وصحيحة عبداللَّه بن المغيرة قال : قلت للرضا عليه السلام : رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 2 » .
وقد حملهما صاحب الجواهر قدس سره بشهادة العدول عن جواب السؤال على التعبير بما هو جامع بين التقية والحقّ الذي لا زالوا يستعملونه ، حتّى قالوا لبعض أصحابهم في بعض نصوص الطلاق ثلاثاً « 3 » معلّمين لهم : إنّكم لا تحسنون مثل هذا ، فيراد حينئذٍ بمعرفة الخير فيه والصلاح في نفسه المؤمن العدل الذي قد يقال : إنّه مقتضى الفطرة أيضاً ، لا الناصب الذي هو كافر إجماعاً « 4 » بل ولا مطلق المخالف « 5 » .
والحقّ أن يقال : إنّ إعراض المشهور عن الخبرين وإن كانا صحيحين موجب
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 27 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 49 / 152 ؛ وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 28 / 83 ؛ وسائل الشيعة 27 : 393 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 91 / 313 ؛ الاستبصار 3 : 290 / 1025 ؛ وسائل الشيعة 22 : 112 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 4 ) - رياض المسائل 6 : 538 ؛ الحدائق الناضرة 24 : 61 و 25 : 255 .
( 5 ) - جواهر الكلام 32 : 110 .