مسألة 10 : لو طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين ، كما لا يكتفى بالموكّل مع عدل آخر 1 .
شرح
للأمارة مع العلم بالخلاف ، وكذا مع العلم بالوفاق من دون فرق بين الأمارات الشرعية والأمارات العقلائية .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ حسن الظاهر إنّما يكفي للزوج في إنشاء الطلاق وإيقاعه إذا لم يكن الشاهد معلوم الفسق ، وإلّا فلا يجوز أصلًا ، خصوصاً بملاحظة قوله تعالى :
وأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 1 » مع كون الخطاب متوجّهاً إلى المطلّقين من الأزواج ، والشاهد في المفروض معلوم الفسق لا محرز العدالة . وقد تكلّمنا في بحث العدالة وفي الأمارة الشرعية عليها مفصّلًا بما لا مزيد عليه في بحث اعتبار العدالة في مرجع التقليد ، وفي بيان معناها في كتاب الاجتهاد والتقليد من هذا الكتاب في المسائل الأخيرة منه « 2 » . وأحلنا إلى ذلك في مسألة اعتبار العدالة في الشاهد من كتاب الشهادات في بحث صفات الشهود ، فراجع .
1 - وجه عدم الاكتفاء أنّ الظاهر المتفاهم عرفاً من أدلّة اعتبار شاهدين عدلين من الكتاب والسنّة اعتبار شاهدين خارجين عن المطلّق ؛ ومن الواضح عدم ثبوتهما في الفرض الأوّل ؛ لأنّ المطلّق أحد الشاهدين . والوجه في عدم الاكتفاء في الفرض الثاني صدق المطلّق على الزوج الموكّل ، فلا يجوز أن يكون أحد الشاهدين بل لابدّ أن يكون غيره ، لكن في محكي المسالك « 3 » ما يظهر منه خلاف ذلك ، ومن الواضح خلافه .
هامش
( 1 ) - الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 1 : 98 - 103 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 9 : 115 .