مسألة 11 : المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غيره ممّا رتّب عليه بعض الأحكام ، كما مرّ في كتاب الصلاة 1 .
مسألة 12 : لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق - أصيلًا كان أو وكيلًا - وفاسقين في الواقع يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطّلع على فسقهما ، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل ، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الصحّة عليه ، بل الأمر فيه أشكل من سابقه 2 .
شرح
1 - قد عرفت أنّ معنى العدالة في الشريعة واحد ، غاية الأمر أنّ الشارع جعل لها أمارة شرعية وهي حسن الظاهر ، على ما استفيد من الرواية الواردة في تفسيرها وبيان الأمارة لها ، وهي صحيحة ابن أبي يعفور المعروفة المذكورة في الوسائل في الباب الحادي والأربعين من كتاب الشهادات « 1 » . ولا يختلف معنى العدالة باعتبار اختلاف الأحكام المترتّبة عليها ، غاية الأمر قيام الدليل على ترتّب بعض الأحكام عند وجود الأمارة المزبورة كباب الجماعة ، وإن انكشف الخلاف وعدم قيامه على الصحّة مع انكشاف الخلاف بمجرّد قيام الأمارة الشرعية كباب الطلاق ، وإلّا فلا يكون هناك اختلاف في معنى العدالة وتعريفها ، وكذا في وجود الأمارة الشرعية عليها ، كما لا يخفى .
2 - يظهر الوجه في عدم الاعتبار ممّا ذكرنا ، كما أنّ الظاهر أنّ الوجه في كون الفرض الثاني أشكل من الفرض الأوّل هو وضوح كون المطلّق حقيقة هو الموكّل ، فمع عدم اعتقاده بعدالة الشاهدين كيف يمكن أن يقال بوقوع الطلاق الصحيح منه ،
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 24 / 65 ؛ وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .