شرح
خصوصاً مع وحدة السائل ووحدة المسؤول من الإمام عليه السلام ووحدة العبارة المحكية ، وإن كان هناك اختلاف فإمّا في التعبير ، وإمّا في بعض العبارات الجزئيّة التي لا دخل لها في تغيير المعنى ، والتعدّد إنّما نشأ إمّا من تلامذة الراوي السائل وإمّا من جهة عدم تعلّق غرض السائل بالبيان مطلقاً ، كما أنّ الأمر في زماننا هذا أيضاً كذلك ، فالناقل لمطلب عن مرجع مثلًا ربّما ينقله إلى أفراد متعدّدة ، وربّما تكون العبارات أيضاً متعدّدة ، ولكن هذه الجهة لا توجب التعدّد بمعنى صدور المطلب المزبور عن ذلك المرجع متعدّداً .
نعم ، لو كان السائل متعدّداً أو المسؤول كذلك لا محيص عن الالتزام بالتعدّد .
وفي المقام نقول : إنّ الروايات المذكورة وإن كانت متعدّدة وكثيرة ، إلّاأنّه لا يبعد دعوى الاتّحاد في جملة منها ، فلا يكون عددها الواقعي بالمقدار المذكور في الوسائل ، وفي أمثال هذه الموارد يجب الاقتصار على القدر المتيقّن ، المشترك بين الروايات التي شأنها كذا ، والوجه فيه واضح لا يخفى .
ثمّ إنّه ينبغي بعد ذكر الأمرين في المسألة نقل أقوال فقهاء الإماميّة في ذلك ، بعدما عرفت من أنّه لا خلاف يعتدّ به بيننا في حرمان الزوجة في الجملة ، وعدم كونها مثل الزوج في الإرث من جميع التركة ، وهي على ما في مفتاح الكرامة « 1 » - الذي كان مؤلّفه استاذاً لصاحب الجواهر ، وتكون الأقوال المنقولة فيها مأخوذة منه غالباً - أربعة :
الأوّل : حرمان الزوجة من عين الرباع خاصّة لا من قيمته ، وهو محكي عن
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 8 : 192 .