وامّ الأب وامّ الامّ ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي سواء كان معهمغيرهم أم لا 1 .
شرح
1 - لو اجتمع الأجداد الثمانية ؛ أي الأبوين من أب الأب ، والأبوين من أب الامّ ، والأبوين من امّ الأب ، والأبوين من امّ الامّ ، فالمذكور في المتن أنّه لا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ، ولكنّ الظاهر أنّ المشهور « 1 » بينهم هو ثبوت الثلثين للأجداد الأربعة من قبل أب الميّت يقسّم بينهم بالتفاوت ، وثبوت الثلث للأجداد الأربعة من قبل امّ الميّت يقسّم بينهم بالسوية للانتساب بسبب الامّ ، والظاهر عدم ثبوت نصّ في المسألة بالخصوص ، بل يستفاد حكمه من صورة اجتماع الإخوة مع الأجداد بعد ثبوت المقاسمة بينهما ، وقد عرفت ثبوت الثلث والثلثين في تلك الصورة « 2 » .
هذا ، وحيث إنّه قد ظهر عدم وجود نصّ في حكم اجتماع الأجداد الثمانية ، سواء كان معهم غيرهم أم لا ، فالظاهر حينئذٍ ما أفاده في المتن من النهي عن ترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ، وفي هذا المورد قصّة معروفة ، وهو أنّه دخل بعض الفضلاء على أبي ريحان البيروني صاحب كتاب « ماللهند » وهو في حال الاحتضار وشرف الموت ، فسأله أبو ريحان عن حكم إرث الأجداد الثمانية ، فقال له الفاضل الداخل : ماذا ينفعك العلم بهذا الحكم وأنت في شرف الموت وحال الاحتضار ؟ ! فقال له أبو ريحان : ءأموت وأنا عالم بحكم إرث الأجداد الثمانية أفضل ، أم أموت جاهلًا بحكم هذه المسألة ؟ وهذا مصداق كامل لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « اطلبوا العلم من
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 8 : 147 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 419 - 420 .